انطلقت، بعد زوال السبت 6 دجنبر 2025، فعاليات الدورة الحادية عشرة للبطولة الفرنكفونية للشطرنج بإحدى قاعات كلية اللغات بجامعة القاضي عياض بمراكش، وسط حضور وازن جمع رئيسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج السيدة بشرى القادري، ورئيس الجمعية الفرنكفونية للشطرنج، ورئيس جامعة القاضي عياض،و رئيس عصبة مراكش-آسفي للشطرنج و رئيس مؤسسة مراكش و نائبة عمدة مراكش و رئيس قسم الرياضة بالاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مراكش-آسفي إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية والشركاء المؤسساتيين.
وقد شكّل الافتتاح لحظة احتفالية أبرزت حجم الاهتمام المتزايد الذي تحظى به هذه الرياضة في المغرب، بفضل التنظيم المحكم والتجهيزات اللوجستية التي هيئت لاستقبال وفود من حوالي 17 دولة من مختلف القارات، ما منح الحدث طابعاً دولياً متميزاً.
وخلال حفل الافتتاح عبّر المتدخلون عن اعتزازهم باحتضان مدينة مراكش لهذا العرس الرياضي الذي يعكس قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات عالمية بمعايير احترافية رفيعة. فالتنظيم الدقيق والترحاب الكبير وأجواء الحماس التي عمّت القاعة شكّلت مؤشرات واضحة على المكانة المتصاعدة للشطرنج المغربي داخل الفضاء الفرنكفوني والدولي. كما شهد الحفل تقديم تذكار لرئيسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، وتكريم البطلين المغربيين السابقين مبارك ريان و سعيد عريف، اعترافاً بمساهماتهما في ترسيخ حضور الشطرنج الوطني وتطويره.
وستتواصل البطولة إلى غاية 14 دجنبر، حيث ستعرف إقامة ثلاث منافسات رئيسية في الشطرنج الكلاسيكي والسريع والخاطف، ما يمنح المشاركين فضاءً تنافسياً متنوعاً يعكس عمق هذه الرياضة وتعدد مدارسها.
وعلى هامش هذه الدورة، سيتم تنظيم دورتين تكوينيتين؛ الأولى دولية موجهة لمتدربي الشطرنج المدرسي، والثانية تهم الحكام الجهويين، وذلك بتأطير وتنظيم عصبة مراكش–آسفي للشطرنج، في خطوة تروم تعزيز التكوين ورفع مستوى الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وتُعد هذه البطولة مناسبة ذهبية للاعبين المغاربة للاحتكاك بنظرائهم الدوليين وكسب خبرات جديدة في منافسات تتطلب تركيزاً عالياً ودقة كبيرة. فالتواجد داخل فضاء دولي غني بالمدارس المختلفة يمنح الناشئة والشباب دفعة قوية لتطوير مستوياتهم وصقل مهاراتهم، بما يتيح لهم تمثيل المغرب بالشكل الأمثل في المحافل المقبلة. كما تكرّس هذه الدورة، بتنظيمها المحكم وصداها الإعلامي الواسع، مكانة مدينة مراكش كعاصمة للرياضات الذهنية، وتفتح آفاقاً واسعة أمام مزيد من المبادرات الرامية إلى تعزيز حضور المغرب في الخريطة العالمية للشطرنج.
اترك تعليقاً