في أجواء يسودها التركيز العالي وروح التنافس الشريف، احتضنت وجدة يومي 11 و12 أبريل 2026 فعاليات الإقصائيات الجهوية للفئات العمرية في رياضة الشطرنج، والتي نظمتها العصبة الجهوية لجهة الشرق في إطار تنفيذ برنامجها السنوي، وتنزيلاً للبرنامج الجامعي الخاص بالموسم الرياضي 2025/2026، تحت إشراف ودعم الجامعة الملكية المغربية للشطرنج.
وقد جرت هذه المنافسات في ظروف تنظيمية محكمة بفضل احتضان جمعية كابابلانكا الوجدية للشطرنج، التي وفرت جميع الإمكانيات اللوجستية والبشرية لإنجاح هذا الموعد الرياضي، وسط حضور لافت للممارسين والمهتمين وأولياء الأمور، وهو ما يعكس الإشعاع المتنامي الذي تعرفه هذه الرياضة الذهنية بجهة الشرق خلال السنوات الأخيرة.
وعرفت هذه الإقصائيات مشاركة وازنة قاربت 90 لاعبة ولاعباً يمثلون مختلف أندية الجهة، حيث شملت المنافسات جميع الفئات العمرية، من فئة البراعم (أقل من 8 سنوات) إلى فئة الشباب (أقل من 20 سنة)، في تجسيد واضح لنجاعة العمل القاعدي الذي تضطلع به الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة والعصبة الجهوية.
وعلى مستوى التنافس، شهدت رقع الشطرنج مباريات قوية ومحتدمة، كان هدفها الظفر ببطاقات التأهل إلى البطولة الوطنية، إذ ينص نظام الإقصائيات على تأهل لاعبين اثنين عن كل فئة عمرية ضمن صنفين، هما الصنف المفتوح (Open) وصنف السيدات، وهو ما رفع من حدة التنافس بين المشاركين الذين أبانوا عن مستويات تقنية محترمة.
ولا يقتصر تنظيم هذه التظاهرة على بعدها الرياضي التنافسي فحسب، بل يتعداه إلى أبعاد تربوية وقيمية، حيث تسعى العصبة الجهوية من خلالها إلى ترسيخ قيم المواطنة وروح الانضباط لدى الناشئة، وتشجيعهم على ممارسة الشطرنج باعتباره رياضة تنمي قدرات التفكير والتحليل وتعزز التركيز.
واختتمت فعاليات هذه التظاهرة بتتويج الفائزين وتوزيع الميداليات على المتألقين، وسط إشادة واسعة بجودة التنظيم والمستوى التقني الذي بصم عليه المشاركون، في أفق مشاركة المتأهلين في البطولة الوطنية المقبلة والدفاع عن حظوظ جهة الشرق في هذا الاستحقاق الوطني.
اترك تعليقاً